تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي

429

أجود التقريرات

من زمان اليقين الذي هو يوم الخميس بزمان وقوع الموت الذي هو يوم الجمعة وحيث انه لم يحرز زمان الحادث الآخر وهو الاسلام الذي هو زمان الشك فلم يحرز اتصال زمان الشك المردد بين كونه يوم الجمعة أو السبت بزمان اليقين الذي هو يوم الخميس واما في توارد الحالتين كالطهارة والحدث مثلا بعد طلوع الشمس مع الشك في تقدم أحدهما على الآخر فزمان الشك وإن كان محرزا وجدانا كأول الزوال المردد فيه المكلف بين كونه محدثا أو متطهرا إلا أنه غير محرز لاتصاله بزمان اليقين إذ كلما يفرض قبله من الساعات إلى أول الشمس يحتمل كونه زمان اليقين بالطهارة أو زمان اليقين بالحدث فلا الشك في الطهارة محرز الاتصال بزمان يقينها ولا الشك في الحدث فلا يجري الاستصحاب في شئ منهما ولو مع عدم التعارض هذا ( ولا يخفى عليك ) ان ذلك انما يتم لو كان قضية لا تنقض مسوقة لبيان المنع عن انتقاض المتيقن بالمشكوك حتى يقال في أمثال المقام بعدم احراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن لما عرفت ( واما إذا كان ) سوق القضية لبيان المنع عن نقض اليقين حيث إنه صفة مبرمة بالشك الذي لا ابرام فيه بل هو مجرد التردد والتحير ( فلا يعقل ) الشك في الاتصال وعدمه حتى يكون الشبهة مصداقية فإن اليقين والشك لكونهما من الصفات الوجدانية فلابد اما من احراز اتصالهما أو احراز انفصالهما ليس إلا مثلا إذا قطع المكلف بوجوب الجلوس في المسجد قبل طلوع الشمس ثم قطع بعدم وجوبه بعده ثم شك في وجوبه عند الزوال فلا ريب في أن هذا الشك منفصل عن اليقين بالوجوب قبل طلوع الشمس بيقين آخر بعده فلا يكون هذا الشك شكا في بقاء المتيقن السابق بل هو أجنبي عنه وهذا هو الضابط في الاتصال والانفصال بمعنى ان الشك إن كان شكا في بقاء ما هو المتيقن قبله فلا محالة يكون الشك متصلا باليقين والا فلا هذا بالنسبة إلى العلم التفصيلي ( وأما ) بالنسبة إلى العلم الاجمالي ففيه صور ( الأولى ) ان يعلم اجمالا بارتفاع إحدى الحالتين السابقتين من دون تعين لهما في علم المكلف أصلا كما إذا علم أن أحد الإناءين المعلوم نجاستهما قد طهر يقينا من دون تميز وتعين ( الثانية ) ان يعلم بطهارة خصوص ما هو واقع في خارج السقف لإصابة المطر له مع تميزه في علم المكلف عن الاناء الواقع تحته بمميزات وخصوصيات ولكن اشتبه الإناءان بعد ذلك ( الثالثة ) الصورة بحالها ولكن مع عدم تميز الاناء الواقع في خارج السقف عن الآخر الا بهذه الإشارة الاجمالية أعني وقوعه في خارج السقف بحيث لو أراد تمييزه خارجا لتمكن منه فتكون هذه الصورة